مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
108
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
مقتل الحسين عليه السلام عن لسان الإمام الباقر عليه السلام حدّثني زكريّاء بن يحيى الضّرير ، قال : حدّثنا أحمد بن جناب المصِّيصيّ - ويكنّى أبا الوليد - ، قال : حدّثنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبداللَّه القَسريّ ، قال : حدّثنا عمّار الدُّهنيّ ، قال : قلت لأبي جعفر : حدّثني بمقتل الحسين حتّى كأ نّي حضرتُه ؛ قال : مات معاوية والوليد بن عُتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن عليّ ليأخذ بيعته ، فقال له : أخِّرني وأرفَقَ ، فأخّره ، فخرج إلى مكّة ، فأتاه أهل الكوفة ورُسُلهم : إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي ، فأقدم علينا - وكان النّعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة - قال : فبعث الحسين إلى مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمّه فقال له : سِر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إليَّ ، فإن كان حقّاً خرجنا إليهم . فخرج مسلم حتّى أتى المدينة ، فأخذ منها دليلين ، فمرّا به في البرّيّة ، فأصابهم عطش ، فمات أحد الدّليلين ، وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه ، فكتب إليه الحسين : أن امض إلى الكوفة . فخرج حتّى قَدِمها ، ونزل على رجل من أهلها يُقال له ابن عوسجة ؛ قال : فلمّا تحدّث أهل الكوفة بمقدمه دبّوا إليه فبايعوه ، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا . قال : فقام رجل ممّن يهوى يزيد بن معاوية إلى النّعمان بن بشير ، فقال له : إنّك ضعيف أو متضعّف ؛ قد فسد البلاد ! فقال له النّعمان : أن أكون ضعيفاً وأنا في طاعة اللَّه أحبّ إليَّ من أن أكون قويّاً في معصية اللَّه ، وما كنت لأهتك سرّاً ستره اللَّه . فكتب بقول النّعمان إلى يزيد ، فدعا مولىً له يقال له : سَرْجون ؛ - وكان يستشيره - فأخبره الخبر ، فقال له : أكنت قابلًا من معاوية لو كان حيّاً ؟ قال : نعم ؛ قال : فاقبل منِّي ؛ فإنّه ليس للكوفة إلّاعبيداللَّه بن زياد ، فولِّها إيّاه - وكان يزيد عليه ساخطاً ، وكان همّ بعزله عن البصرة - فكتب إليه برضائه ، وأ نّه قد ولّاه الكوفة مع البصرة ، وكتب إليه أن يطلب مسلم بن عقيل فيقتله إن وجده .